السبت، 18 أغسطس، 2012

الفريق سامي عنان: سيرة ذاتية قبل وبعد ثورة يناير

البوست أعلاه من صفحة الرئيس مرسي الرسمية على الفيسبوك عن اجتماع مرسي بالمجلس العسكري ثم لقاءه عنان منفردا في اليوم التالي يؤكد ما نقلته قناة الجزيرة عن مصدر عسكري أن مرسي عرض على الفريق عنان حقيبة الدفاع غير أنه اعتذر.

الفريق سامي عنان هو رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية أثناء اندلاع ثورة 25 يناير والذي نشرت وسائل الإعلام أنه استدعي على عجل من الولايات المتحدة ليعود إلى القاهرة في 29 يناير (نيويورك تايمز) قاطعا زيارة رسمية  غير معلنة -كالعادة- لأمريكا، يرى كثيرون أنها لم تكن بمعزل عن ترتيب آليات التعامل مع مظاهرات ميدان التحرير وأحداث الثورة.
كان عنان قائد فرقة دفاع جوي في الأقصر مصيره الروتيني هو التقاعد خلال سنوات، غير أن حادث الأقصر الإرهابي الشهير في 1997 دفع بالرجل إلى المقدمة حيث كان أول من أخطر قائده الوزير طنطاوي الذي كان أول من أبلغ الرئيس مبارك بالحادث قبل حتى وزير الداخلية، طبقا لهذه التدوينة حين اتجه مبارك إلى الأقصر كان اللواء آنذاك عنان في استقباله ليعطي له ما يعرف بالتمام العسكري -أي التقرير بلغة العسكرية- الذي أعجب بدقته مبارك ليسأله عما يريد طلبات فكان الالتحاق بأكاديمية الحرب العليا الأعلى شأنا من كلية الدفاع الوطني، والتي يلتحق بها المرشحون للمناصب الرفيعة في الجيش.
رواية الضابط السابق أسامة الشاذلي تروي تفاصيل مغايرة قليلا حيث قابل الوزير طنطاوي وطلب منه الالتحاق بأكاديمية الحرب العليا وبأن يكمل في الخدمة ولا يحال إلى التقاعد في سنة 2000 وهو ما حصل رغم انقضاء ستة أشهر على بداية دورة كلية الحرب (كان الأول في الترتيب عند التخرج) ليترقى بعد ذلك مباشرة رئيسا لفرع عمليات الدفاع الجوي ثم في 2000 رئيسا لأركان حرب الدفاع الجوي فقائدا لقوات الدفاع الجوي 2001.
في 2005 عين رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة في سابقة عسكرية يصبح فيه ضابط دفاع جوي رئيساً للاركان، حيث إن رئيس الاركان هو القائد الفعلي للجيش وقواته البرية التي لا ينتمي الدفاع الجوي إليها.
على المستوى الشخصي غادر عنان شقته في شارع خاتم المرسلين في الطالبية بالهرم إلى حيث قصور كبار رجال الدولة بعد ترقيته ونشرت النيويورك تايمز أنه يحتسي الخمر. عائليا، صحيفة الأهرام نشرت على صفحتها الأخيرة في عام 2010 صورة من حفل زفاف ابنة سامي عنان لأحد العاملين في هيئة الأمن القومي بحضور نجلي الرئيس حسني مبارك جمال وعلاء كخبر اجتماعي معتاد في حالات زفاف علية القوم في مصر.
زوجة عنان هي السيدة منيرة القاضي رئيس قطاع المناطق الضريبية في وزارة المالية والتي ثار جدل إعلامي بشأنها حول استغلال نفوذ زوجها لفرض تعليمات معينة (بوابة الأهرام 2012).

بعد اندلاع الثورة واستلام المجلس الأعلى للقوات المسلحة مقاليد الأمور بدا أن الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس هو أحد الفاعلين في الملفات السياسية بما في ذلك العلاقات مع الأحزاب السياسية والقوى الثورية، إذ قاد الرجل لقاءات متعددة مع السياسيين بحكم منصبه ونشرت له تصريحات منها أن مدنية الدولة خط أحمر.

الكاتب الناصري عبد الله السناوي فاجأنا الإثنين 12 مارس 2012 في مقاله الأسبوعي بالشروق تحت عنوان (استعراضات القوة في حسابات الرئاسة)، فاجأنا الرجل المقرب من بعض قيادات المجلس العسكري بالقول:
"العسكرى يعنيه تماما من يكون الرئيس القادم، ولكنه إن تعقدت الأمور واضطربت الحسابات قد يتراجع عما أعلنه من قبل ويتقدم بمرشح رئاسى مباشر.
إنه منصور حسن مبدئيا إلى أن تتأكد فرصه فى موازين اللعبة الانتخابية، أو مرشح آخر من داخل العسكرى، المشير بضغوط عليه من المجلس نفسه، أو الفريق سامى عنان وطموحاته تسبقه فى اتصالاته. جولة الأول [المشير] فى شوارع مدينة نصر لنصف ساعة بعد صلاة الجمعة فى يوم الشهيد قد تدعوه مشاهدها لاحقا لإعادة النظر، وهو احتمال محدود للغاية لكن يصعب استبعاده نهائيا.
والثاني، حضوره السياسى فى حوارات القوى السياسية يغريه بالتفكير، ولديه مخاوفه من ألا يحصل على شىء، لا فى بنيان الدولة السياسى ولا فى رئاسة المؤسسة العسكرية بعد انتهاء المرحلة الانتقالية".
أيضا عبد الله السناوي في صحيفة الشروق 16 يناير 2012 كتب أن الفريق عنان سأل قائد المنطقة العسكرية المركزية اللواء «حسن الروينى»: يا حسن..فين اقرب دبابة لبيتى؟، رد قائد المنطقة المركزية على سؤال رئيس الأركان بسؤال آخر: ليه يا فندم؟.. قال عنان: حتى أرسل أحفادى لالتقاط الصور فوق الدبابة. روى «الروينى» هذه الواقعة ليؤكد استحالة إطلاق الرصاص على المتظاهرين.
الدكتور المعتز بالله عبد الفتاح مستشار عصام شرف حين أراد أن يوجه بعض النصائح للمجلس العسكري عبر عموده في الشروق فإنه اختار توجيهه مباشرة لشخص نائب رئيس المجلس الفريق سامي عنان.
لم ينج الرجل من انتقادات كان أبرزها اتهام حازم صلاح أبو إسماعيل له وللمجلس جميعا بأنهم ذئاب وثعالب، وإن كان أخطرها اتهام أبو إسماعيل له عقب استبعاده من السباق الرئاسي بأنه -الشيخ حازم- نما إلى علمه من عدة شهود أن الفريق سامي عنان يدبر أمورا ضد مصلحة البلد.

تحديث: قاد عنان محاولة للإطاحة بمنافسه على منصب وزير الدفاع اللواء-آنذاك- عبد الفتاح السيسي عندما اتهمت صحيفة يومية حزبية فى مانشيتاتها الرئيسية بعد أحداث شارعى «محمد محمود» و«مجلس الوزراء» اللواء السيسي بارتكاب اغتيالات فى محيط ميدان التحرير، لتنشر في اليوم التالى بورتريها عن الفريق «سامى عنان» رئيس الأركان فى ذلك الوقت يثنى عليه ويشيد بأدواره.
 كانت تلك أزمة مكتومة داخل المجلس العسكرى، ونسب للفريق «سامى» أنه وراء النشر لتصفية «عبدالفتاح» والحيلولة دون صعوده إلى مقعد المشير. فى تلك اللحظة بدا أن رجلين يتنافسان على المقعد ذاته. أولهما، بحكم منصبه كرئيس للأركان والرجل الثانى فى الدولة، وهو رجل طموح فكر طويلا وجديا أن يترشح للرئاسة، ولكن المشير أغلق الأبواب دونه معلنا أنه لن يترشح أحد من المجلس العسكرى لرئاسة الدولة.. اقترب من جماعة الإخوان المسلمين، وقرأ الفاتحة مع «مرسى» قبل أن يصعد الأخير رسميا لرئاسة الجمهورية على الولاء والإخلاص. عندما شاعت القصة داخل العسكرى قال له قائد آخر: «لقد أهنت المؤسسة العسكرية» المصدر:مقال عبد الله السناوي نصف انقلاب نصف ثورة.

بعد قرار الرئيس مرسي بإحالة طنطاوي وعنان إلى التقاعد، أشار فهمي هويدي في مقاله (من أسرار ما جرى) إلى أن سامي عنان -عكس طنطاوي- التزم الصمت بعد علمه بالقرارات وظل هادئا وهو ما بدا واضحا في فيديو استقبال مرسي لهما لتسليمهما القلادتين حيث بدا سامي عنان أكثر استسلاما ووداعة للرئيس مرسي:

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...